تحميل رواية: رباعية الاسكندرية (أربعة أجزاء)، لورنس داريل
العنوان: رباعية الاسكندرية 1 : جوستين
المؤلف: لورنس داريل
تعريب: فخري لبيب
الناشر: دار الشروق، القاهرة
الطبعة: الأولى 2009
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا
العنوان: رباعية الاسكندرية 2 : بلتازار
المؤلف: لورنس داريل
تعريب: فخري لبيب
الناشر: دار الشروق، القاهرة
الطبعة: الأولى 2009
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا
العنوان: رباعية الاسكندرية 3 : ماونت أوليف
المؤلف: لورنس داريل
تعريب: فخري لبيب
الناشر: دار الشروق، القاهرة
الطبعة: الأولى 2009
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا
العنوان: رباعية الاسكندرية 4 : كلِتا
المؤلف: لورنس داريل
تعريب: فخري لبيب
الناشر: دار الشروق، القاهرة
الطبعة: الأولى 2009
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا
عن المؤلف:
لورانس داريل روائي وشاعر بريطاني ولد في الهند عام 1912، وتوفي في فرنسا عام 1990، وتعتبر رباعية الإسكندرية هي مجموعة الروايات التي وضعت اسمه في مصاف النجوم، صدر له ما يفوق الخمسين كتاباً في مجال الرواية والشعر وأدب الرحلات والسيرة الذاتية، كتب الشعر وأجاده، قبل ان يتحول الى تأليف الروايات وكتابة المذكرات. صدر له 11 ديوان شعر، كما صدرت له خمس روايات قبل رباعية الإسكندرية ولاقت الروايات الخمس نجاحاً نقدياً.
من مؤلفاته الشعرية شجرة الخمول وقصائد اخرى، أصص الورد، جنيّات البحر، رسائل في الظلام، وبين رواياته الاشهر الربيع المتأزم، الكتاب الأسود، طيور العنبر، بالاضافة الى الرباعية، كما نشر مذكراته حيث كان يقطن في جزيرة كورفو - اليونان، بعنوان الليمون المر، وفيها يشير الى تأييده لثورة القبارصة على المستعمرين الانجليز حيث يصف الاستعمار البريطاني بأقسى عبارات الهجاء، ربما بسبب أصوله وجذوره الايرلندية، حيث كانت ايرلندا تعاني ويلات تحكم البريطانيين في خيراتها وثرواتها المنهوبة.
نبذة عن الرواية:
تُعتبر "رباعية الاسكندرية" من أهم روايات العصر الحديث. ينسبها بعض النقاد الى تيار "ما بعد الحداثة"، فيما يراها آخرون عملا روائيا، تجريبيا، ومهما يكن من أمر فإن داريل روائي خاص ومتميز، صاحب أسلوب فريد لا مثيل له، فهو غير معني بأي من التيارات المعاصرة أو الحداثوية، بل يعنيه، الحضور المبهر المدهش لحيوية وحضور نصوصه وشخوصه حضورا حيا مجسدا، لشدة توهج - النصوص والشخوص - في ذاكرة قارئه.
تمرّس في الكتابة الابداعية الخلاقة طويلا جدا، قبل ان يبدأ كتابة رباعيته "جوستين، بالثازار، مونت اوليف، كليا" بين الاعوام 1957-1960، وقد حققت له رباعيته هذه، شهرة واسعة في كل انحاء العالم.
يقول داريل عن رباعيته: انها "نصف" واقعية، و"نصف" متخلية، لكنها تجنح الى الخيال أكثر من تمسكها بالواقع المعاش.
غير أن ثمة شخصيات، كـ "نسيم القبطي"، جوستين والشاعر اليوناني قسطنطين كفافس، ورجل البوليس البريطاني، سكوبي، هي شخصيات واقعية مائة في المئة، إن ايفا كوهين اليهودية التي تزوجها نسيم هي شخصية حقيقية لكنها تسمى جوستين في طول وعرض رباعيته، وقد انتقلت ايفا كوهين فعلا الى فلسطين وعملت في احدى الكيبوتسات ولما تزل تكنى "جوستين" في الجزء الثالث "ماونت اوليف".
تبدو الرواية، سامقة المقام، شعرية التذكر والتفكر والتصور، مكتوبة بوصف مدهش للطبيعة وذاكرة "المكان" بسمو وشفافية، وكأنها عمل روائي ملحمي كلاسيكي، وقد عجز مترجموها العرب/ د. سلمى الخضراء الجيوسي، والمصري لبيب فخري عن مجاراة داريل في نصوصه الشعرية البلاغية المذهلة، حتى ان الدكتورة سلمى، حذفت نحو ما مجموعه ثلاثين صفحة من جوستين لصعوبة ترجمة داريل بأسلوبه المتقن، العالي، الذي يبلغ حدي الكمال والجمال وجلال اللفظ، ثم ان لبيب فخري لجأ الى العامية المصرية، سردا وحوارا، مما جعل ترجمته غير متقنة صنعة وفصاحة بلاغية.
حاول داريل، قدر استطاعته وامكانه، ان يعالج قضايا الجمال والفن، ونمو "الابداعي" من داخل، والحب والعشق والجنس من خلال شخصياته، التي بدت وكأنها مستقلة عنه، لها افكارها الخاصة ومثلها الحضارية الشخصانية، وقد جمع بين كل هذه الاضداد، في وحدة روائية، ساحرة وخلابة، من خلال اجواء الاسكندرية، المدينة التي احبها وعشقها.
لقد تأثر داريل، في حياته الادبية بـ "جيمس جويس" في روايته "اوليس"، التي يرى الكثير من النقاد، بأنها "الياذة العصر" وتأثر بـ د. هـ . لورنس، في "الآباء والأبناء" و"عشيقة الليدي تشاترلي"، والأهم هو هنري ميللر في روايته "مدار السرطان" التي يراها اهم رواية قرأها في حياته، وكانت نتيجتها صداقة حميمة اسفرت عن نشر مبادلتهما الرسائل في سفر جليل عنوانه Mellar-Durrel Correspondance وهو كتاب مهم لمن يرغب في ان يتعرف الى ادب العملاقين ونصوصهما الابداعية.
كان داريل معارضا ومحتجا وتحريضيا في النصف الاول من القرن العشرين حتى الستينيات، وكان يساريا بعض الوقت، لكنه عمل جاسوسا وخدم بريطانيا والتاج الملكي، بعد الحرب العالمية الثانية، حين وصل الى مصر، في عام 1941 وعمل في السلك الدبلوماسي كملحق اعلامي في السفارة البريطانية، رغم تمرده وتفلته من اي اسار عقائدي او مذهبي.
يروي داريل، في الجزء الاول من رباعيته، الاحداث والذكريات المحتشدة لجوستين، الحسناء اليهودية، ذات الكياسة واللطف "والخد الأسيل" وكأنها ساحرة.
تتزوج هذه المرأة الجميلة من رجل ثري هو "نسيم القبطي" ثم ما تلبث، وهي المرأة اللعوب الطروب، ان تتحول الى عشيقة دارلي، الراوي الانجليزي الذي هو لورنس داريل نفسه غير ان جوستين التي تعاني من نقص وقصور نفسيين، والتي تلبس شخصها قناعا عن القبول والرضا واللطف. تخفي احداثا جسيمة مدفونة في اعماق ماضيها وطفولتها، فقد بيعت وهي طفلة لا تتجاوز الثالثة عشر من قبل تاجر فراء اسمه كوهين، ويغتصبها وهي طفلة "كابود يستريا" الذي يمت لها بصلة قربى، وتدور بينها وبين "كليا" الرسامة علاقة جنس شاذة، كل ذلك قبل ان تلتقي نسيم ودارلي.
ويكتب ارنؤطي، زوجها الأول مذكراتها الذي انجب منها طفلة، فقدت كل اثر لها في "ثغر" الاسكندرية، وتحضر شخصية بيرسواردن الموهوب في الكتابة ويقلد اسلوب د. هـ. لورنس وهنري ميللر، وهو كما يبدو جزء من شخصية داريل - دارلي نفسه. والراقصة ميليسيا، وسكوبي رجل البوليس الشاذ، والأهم هو "بالثازار" الذي يظهر في الرواية، كمفكر وفيلسوف، معني جدا بالقبالية Qabbalism، كفلسفة سرية، باطنية صوفية لكنهة واحبار اليهود من اتباع الماسونية، ويبدو الشاعر كفافيس، صديقا ومحدثا لدارلي، بحميمية مخلصة، وهو يقرأ اشعاره التاريخانية - الميثالوجية ذات الاقنعة العصرية الحديثة. اما منجميان، حلاق المدينة، فهو فاضح الاسرار، اسرار الاسكندرية وعشاقها المتناقضين في اصولهم ومعارفهم.
في الجزء الثاني "بالثازار"، يفتتح دارلي "الراوي" روايته بارسال مخطوطة "جوستين" الارنؤطية الى بالثازار، الذي يدققها ويضيف اليها معلومات جديدة، باعتباره صديقا وفيا لجوستين من وجهة نظره الشخصية، التي تبدو مختلفة عن آراء ارنؤطي ودارلي معا. مفسرا ان جوستين لم تتزوج نسيم بدافع الحب، بل للاستفادة من ثروته الطائلة، وأن علاقة جوستين ـ ببيرسواردن لم تكن بدافع ايروسي اللذة والمتعة، بل لأن جوستين تستخدمه كرجل مخابرات في البحث عن طفلتها المغقودة، وهو يضيق ذرعا بها، لأن علاقتها به، محاولة لتعمية أعين نسيم عن حقيقة كونها تتلاعب بعشاقها.
في الجزء الثالث، يعلمنا دارلي ان الحكومة البريطانية عينت "ماونت اوليف" سفيرا لها في القاهرة لخبرته ومعرفته بمصر وحياتها الاجتماعية والسياسية وهو الذي جاء من قبل الى مصر كغلام وتعلم في احدى مدارسها في مرحلة الدراسة الثانوية، ثم جاءها بعد ذلك شابا زائرا واقام علاقة جنسية آثمة مع ليلى والدة نسيم القبطي، وهنا يركز داريل على الموضوعات السياسية وكيف استخدمت بريطانيا مستشرقيها في علاقتها مع الطبقات العليا الحاكمة، وبينهم ماونت اوليف الذي جاء هذه المرة خبيرا في كل شؤون مصر ومتفقها كمستشرق في اللغة العربية، ويروي لنا هذا الجزء، علاقة الشاب المراهق ماونت اوليف بليلى التي تكبره بعشرين سنة. قبل ان تعتزل الحيا الاجتماعية وتصاب بالجدري الذي شوه وجهها والحق بها اذى العمى ويتسلم ماونت اوليف من السفير السابق تقريرا عن مؤامرة سرية ضد العرش البريطاني والوجود العسكري البريطاني، يهدف الى انهائه واقتلاعه من جذوره، تلك المؤامرة يقودها اثرياء اقباط مصر وعلى رأسهم نسيم ابن عشيقته القديمة ليلى، ويقع السفير في حرج، بسبب حجم المؤامرة ورغبته في تبرئة ساحة ابن عشيقته.
وتكشف الاحداث الحقيقية، لا الروائية، عن حقيقة تجسس نسيم لصالح المخابرات الاسرائىلية التي تعمل على هز المصالح البريطانية، لصالح المشروع الصهيوني، وتثبيت "البيت اليهودي"، وهو ما حدث واقعا في عام 1948.
ويروي لنا الجزء الرابع "كليا" عودة دارلي الى الاسكندرية واقامة علاقة ايروسية مع كليا التي فقدت ذراعها، واستبدلتها بأخرى صناعية بحيث استمرت في الرسم بأطراف اصابعها الاصطناعية وهو ما يشير الى تجدد وبعث الفنان بإرادته وعزمه، كما نلحظ ان دارلي، يقف على مرحلة جديدة من تطوره الفني واستكماله مقومات الخلق الفني كاملة لا منقوصة.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق