الأحد، 21 أكتوبر 2018

تحميل واستماع لمسرحية: مكبث، شكسبير

مسرحية مكبث لشكسبير، تحميل واستماع



العنوان: ماكبث (مسرحية)
المؤلف: وليم شكسبير
تعريب: خليل مطران
إخراج: صلاح منصور
بطولة: 
زوزو نبيل: الليدي ماكبث
صلاح منصور: ماكبث
عبد الحفيظ التطاوي: بانكو
محمد السبع: مادكوس
ابراهيم سكر: روس
لطفي عبد الحميد: لينوكس
عادل المهيلمي: مالكولم
أحمد توفيق: الملك دانكن



لتحميل المسرحية في ملف صوتي (mp3) : اضغط هنا



للاستماع المباشر للمسرحية:





لتحميل المسرحية في ملف مقروء (pdf)



مكبث (صيغة pdf)

تعريب: حسين أحمد أمين
الناشر: دار الشروق، القاهرة
الطبعة: الأولى 1994
تحميل المسرحية في صيغة (pdf) : اضغط هنا
تصفح المسرحية: اضغط هنا



نبذة عن المسرحية: 
إذا كانت مسرحية «هاملت» بالنسبة الى الكثيرين المسرحية الأهم التي كتبها ويليام شكسبير (1564- 1616)، فإن كثيرين يعتبرون أن «ماكبث» أكثر ارتباطاً بالإنسان ودلالة على نوازعه. بمعنى أن «ماكبث» هي المسرحية الإنسانية الأولى في تاريخ الكتابة المسرحية. أي المسرحية الأولى والأكبر التي جعلت من الشرّ موضوعاً لها. الشرّ كمسؤولية بشرية لا كمسؤولية آتية الى الإنسان من خارجه.
من الصعب طبعاً، في مثل هذه العجالة، المقارنة بين شخصيتي هاملت وماكبث، ولكن يمكن، باختصار، القول إنه بينما تدور الصراعات بين الأهواء والنوازع في «هاملت» داخل روح الأمير الدنماركي الشاب، ما يخلق لديه ذلك التوتر والتردد اللذين صارا علامة أساسية من علامات الخلق البشري المعبر عنه في الفن، فإن ما يحرك ماكبث ليس تردده أو أية صراعات داخلية. ما يحركه هو نزعة الشر التي إذ تدفع الإنسان الى القتل وإلى التعطش الى الدم، تقتله في الوقت نفسه. لأن ما نشاهده أمامنا على المسرح في «ماكبث»، إنما هو سقوط ماكبث نحو الجريمة وفي الجريمة. غير أن هذا البعد، يبقى محملاً في الخلفية الفلسفية للعمل، أي انه لا يلامس المجرى الحقيقي للأحداث التي ربما كان السينمائي أورسون ويلز، واحداً من قلة أخذتها من شكسبير كما ينبغي لها أن تكون.
> إن لدينا، في كل الأحوال، الحكاية المعهودة نفسها عن القائدين العسكريين ماكبث وبانكو، عائدين من المعركة منتصرين الى الوطن الاسكتلندي، حيث يلتقيان في طريقهما بالساحرات الثلاث، اللواتي يتنبأن لهما بالمجد والسلطة وإن على عرش من الدماء. وتقول النبوءة كما نعرف ان ماكبث سيعتلي بنفسه عما قريب عرش اسكتلندا، غير أن ورثة بانكو هم الذين سيتولون هذا العرش من بعده، لا ورثته هو. ولاحقاً، حين يكون دانكان، الملك الحالي، في زيارة لماكبث في قلعة هذا الأخير، يندفع ماكبث بتحريض من زوجته، وبعد تردد طويل منه يتناقض مع طموحاته البيّنة، الى ارتكاب تلك الجريمة الدامية التي تحقق الجزء الأول من النبوءة: إنه يقتل الملك في جريمة نكراء تسجل، على أي حال، أول هبوط له الى جحيمه. مهما يكن، فإن ماكبث لن يبدو هنا غافلاً عن أن تحقّق النبوءة الأولى سيعني - بالضرورة - تحقّق ما يليها من نبوءات. ومن هنا، حتى يحول ماكبث دون التخلّص منه ومن ورثته، وتسلّم أولاد بانكو للعرش، يقدم على مذبحة كان يتوخى منها أن تخلصه من هؤلاء. إنه طبعاً من قتل بانكو، لكن فليانس، ابن هذا الأخير يتمكن من الإفلات بجلده ويهرب. وهنا يستدعي ماكبث الساحرات الثلاث كي يقلن له ما الذي سيحدث بعد ذلك... وكيف قد يتمكن ابن بانكو من الحلول على العرش مكانه، الآن وقد أتى مقتل بانكو، ليلغي الفكرة من أساسها. عن هذا السؤال يأتي جواب الساحرات، كما كان في المرة الأولى: ان أي شخص ولد من بطن امرأة لن يجرؤ على إيذاء ماكبث...
> لسنا في حاجة هنا الى التوسع في رواية ما يحدث في فصول هذه المسرحية التي كتبها شكسبير في العام 1606، بعد خمس سنوات من كتابته لهاملت، مستنداً فيها الى بعض التواريخ الاسكتلندية. ولكن لا بد من التذكير بأن في النبوءة أيضاً أن بانكو يلد الملوك من دون ان يكون هو ملكاً، وهذه النبوءة يجب ان تتحقّق بدورها. ولكن حتى هنا تبدو «ماكبث» اشبه بتلك التراجيديات الإغريقية المليئة بالنبوءات وبمشيئة الأقدار. غير أن الجديد هنا، الإنساني المفتتح لعصر الفنون المرتبطة بالنوازع البشرية النابعة عن الإرادة البشرية، هو وصول النبوءة الى الليدي ماكبث. فلئن كان ماكبث نفسه ارتعب أمام ما تنبأت به الساحرات واعتبره تخريفاً. فإن الليدي تتعامل مع الأمر في شكل مختلف: منذ البداية تجعل من نفسها المحرّض على الجريمة، وهي إلى حد كبير تقترفها أيضاً. وهكذا لا تعود مشيئة الأقدار قابلة للتنفيذ إلا من طريق وسيط هو الجشع البشري الذي تمثله الليدي ماكبث وتجر زوجها فيه الى جحيمهما. من هنا ليس غريباً، أن تكون إحدى أكثر عبارات المسرحية إثارة للرعب، تلك التي تقول إن «عطور الجزيرة العربية كلها لن تكون قادرة على تطهير يد الليدي ماكبث» ممّ؟ من بقعة الدم التي تركتها الجريمة عليها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق