الثلاثاء، 28 أغسطس 2018

تحميل كتاب: في سيمياء الشعر القديم لمحمد مفتاح

تحميل كتاب: في سيمياء الشعر القديم، محمد مفتاح

العنوان: في سيمياء الشعر القديم: دراسة نظرية وتطبيقية
المؤلف: محمد مفتاح
الناشر: دار الثقافة للنشر، المغرب
الطبعة: الأولى 1989
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا

عن المؤلف: 
محمد مفتاح، باحث وناقد أدبي مغربي، ولد بالدار البيضاء عام 1942. متحصل على دكتوراه الدولة في الآداب عام 1981. وهو أستاذ للدراسات الأدبية والنقدية ، كلية الآداب – الرباط. له حتى الآن أحد عشر مؤلفاً وأبحاث أخرى. أُنجِز حول بعض تلك المؤلفات رسائل وأطروحات، وكتب أبحاث ومقالات في عدة مجلات مشرقية ومغربية، بالإضافة إلى عقد ندوات لتدراس بعض تلك المؤلفات.
محمد مفتاح مشرف أيضا على مائدة علمية تنعقد سنوياً خاصة بالبحث في المفاهيم والنظريات، وقد بلغت دروتها العاشرة. وهو كذلك عضو اللجنة العلمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وعضو اللجنة العلمية للاعتماد والتقويم، وهي لجنة تابعة لوزارة التعليم العالي مكلفة بمراجعة البحث والدراسة فيما فوق الإجازة، وعضو هيأة تحرير مجلة كلية الآداب – الرباط، وعضو هيئة تحرير مجلة المناهل، وزارة الثقافة والاتصال، وعضو المجلس التنفيذي لمركز دراسات الأندلس وجوار الحضارات
ويعد محمـــد مفتـــاح من ألمع النقاد العرب سواء من حيث هو أكاديمي متميز، ومحلل نصوص متمرس ومفكر يضع كل شيء موضع المساءلة والحوار. وتعد إنجازاته في هذا المجال إضافة نوعية لخطاب النقد العربي الراهن نظراً لتنوعها وعمقها ونزوعها نحو التأصيل والابتكار، فالناقد يمتلك دراية واسعة معمقة بالتراث العربي ومتمثل بشكل واع للنظريات النقدية الحديثة، كذلك تكشف أعمال الباحث عن عدم الركون إلى الاستعارة السهلة لما هو جاهز أو سائد مكرس بل يعمد إلى التركيب الخلاق والتشييد الفعلي لعناصر نظرية ومنهاجية تفيد من مختلف العلوم الإنسانية بقدر إفادتها من العلوم الدقيقة، لهذا كله تعد منجزاته في مجملها خير تجسيد للعمل المعرفي المنتظم الذي يؤصل للفكر النقدي الحديث.


نبذة عن الكتاب: 
يقول المؤلف في المقدمة: اخترت قصيدة أبي البقاء الرندي “النونية” لتحقيق نياتي، وتطبيق عناصر “نظرية” نحتتها مما ورد عند بعض النقاد العرب القدامى من مبادئ، وما انتهت إليه هذه الدراسات الشعرية – السيميائية الآن. فالمحاولة – إذن – تدخل ضمن القراءة المتعددة) ص 5.
فالمؤلف يحاول مد الجسور بين التراث العربي و النظريات الغربية الحديثة، و يحاول الجمع – أو النحت على حد تعبيره – بين أكثر من منهج ، ساعيًا إلى ما سماه “القراءة المتعددة”، و معنى ذلك أنه لم يقتصر على المنهج السيميائي وحده، مما يجعلنا في حيرة من كلمة “سيمياء” المذكورة في العنوان، حيث لا نملك لها تفسيرًا غير أنه ربما كان يقصد بها “السمة = العلامة” بمفهومها العام، فتكون الكلمةُ كلمةً جامعةً لما يتضمنه الكتاب من ضروب التحليل!.
و حين ننظر في الجزء النظري من كتابه نجد أنه ينقسم قسمين: الجزء الأول [9 ص – 27 ص]، و يندرج تحت عنوانين: الأول “المعطيات”، و قد تحدث فيه المؤلف عن شخصية الشاعر، و عن الظروف التاريخية التي قيلت فيها القصيدة، و عن حياة القصيدة، و الثاني “قراءة القصيدة على ضوء معايير عصرها”، و هو جزء ليس له علاقة بالسيميائية كما ترون.
أما القسم الثاني من الجزء النظري[ 27 ص – 58 ص] فقد سماه المؤلف “قراءة القصيدة على ضوء المناهج الحديثة”، و انطلق فيه من مقولة بنيوية يُداخلها شيء من الأسلوبية حيث يقول: (إذا ما انطلقنا من مُسلمَّة أضحت معروفة الآن، و هي: أنَّ القصيدة بنية تتكون من عناصر تؤلف بينها علاقات … و العناصر هي :1- المواد الصوتية 2- المعجم الخاص 3- التركيب 4- المقصدية) ص 28.
و إذا تتبعنا ما جاء في هذا القسم من المناهج وجدنا المؤلف يتحدث عن طائفة من المناهج، منها:
“التداولية” عند حديثه عن المقصدية حيث يقول: ( فالنص الشعري إذن ليس لعب بالألفاظ، و ليس نقل تجربة ذاتية و حسب، و إنما يهدف فوق ذلك كله إلى الحثِّ و التحريض. و بهذا المفهوم الأخير تشمله نظرية “الكلام فعل”، أو التداولية، و تعني هذه النظرية: أن التحدث يقصد به تبادل الأخبار، و في نفس الوقت يهدف إلى تغيير وضع المتلقي، و تغيير نظام معتقداته أو موقفه السلوكي) ص 55.
كما تحدث “الشكلانية” حيث يقول: (و نحيل القارئ على نموذج واحد و هو “يوري لوتمان” و كتابه “بنية النص الفني”، و بخاصة الفصل السادس الذي تحت عنوان: “عناصر و مستويات الإبدال في النص الفني”. فقد جاء كتابه هذا عاكسًا لنشاط الشكلانيين الروس و تركيبًا لآرائهم) ص 41.
و تحدث عن “الشعرية” حيث يقول: (فالشكلانيون اتجهوا نحو الاهتمام بالرسالة الشعرية في حد ذاتها. و إذا ضربنا المثل بأحد ممثليهم و هو “ياكبسون” وجدناه يقسم وظايف اللغة إلى عدة وظائف، و منها الوظيفة الشعرية التي يركز فيها على الرسالة في حد ذاتها) ص 54.
و تحدث عن “المنهج الفيلولوجي حيث يقول: (و لاستغلال هذه الأبعاد و إيحاءات الكلمة الشعرية فإننا التجأنا إلى تبني المنهاج الفيلولوجي لتصنيف معانيها و استغلال ما يلائم المقام، و استثمار ما توحي به من تداعيات مختلفة سواء أكانت عن طريق الصور المرتبطة أو عن طريق المقاربة و المقارنة … أو عن طريق التداعي بالإحالة إلى أحداث تاريخية و ثقافية) ص 44.
و تحدث عن “الظاهراتية” حيث يقول: ( و مستندنا في هذا وجهة نظر الظاهراتين الذين يولون الإدراك المباشر الحاصل عن طريق الحواس المقام الأول) ص 44. كما تحدث عن “التناص” عند إحالة على جملة تاريخية مشهورة، أو تعبير ديني، أو استشهاد أدبي.
أما “السيميائية” فقد تحدث عنها في نهاية الجزء النظري قائلاً: (و قد اتجهت محاولتنا هذه إلى أخذ الراجح من مبادئ تلك النظريات و صياغته في بناءٍ عام. و قد التجأنا أحيانًا إلى التحليل السيميائي متممين به النظرية الشعرية إذا وجدنا في بعض الأبيات عناصر سردية) ص 58.
فالمؤلف إذن يزاوج في تحليله هذا و يرواح بين الشعرية و السيميائية، و استخدام السيميائية فيه مشروط بوجود عناصر سردية، و من أبرز آليات السيميائية المربع السيميائي لغريماس، و الأسئلة المتبادرة للذهن هنا هي: هل التحليل السيميائي للشعر مرتهن بوجود عناصر سردية فيه؟ أم أن هذا قصور في فهم السيميائية؟، و هل السيميائية السردية مجدية في تحليل الخطاب الشعري؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق