تحميل كتاب: مجهول البيان، محمد مفتاح
العنوان: مجهول البيان
المؤلف: محمد مفتاح
الناشر: دار توبقال، المغرب
الطبعة: الأولى 1990
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا
عن المؤلف:
محمد مفتاح، باحث وناقد أدبي مغربي، ولد بالدار البيضاء عام 1942. متحصل على دكتوراه الدولة في الآداب عام 1981. وهو أستاذ للدراسات الأدبية والنقدية ، كلية الآداب – الرباط. له حتى الآن أحد عشر مؤلفاً وأبحاث أخرى. أُنجِز حول بعض تلك المؤلفات رسائل وأطروحات، وكتب أبحاث ومقالات في عدة مجلات مشرقية ومغربية، بالإضافة إلى عقد ندوات لتدراس بعض تلك المؤلفات.
محمد مفتاح مشرف أيضا على مائدة علمية تنعقد سنوياً خاصة بالبحث في المفاهيم والنظريات، وقد بلغت دروتها العاشرة. وهو كذلك عضو اللجنة العلمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وعضو اللجنة العلمية للاعتماد والتقويم، وهي لجنة تابعة لوزارة التعليم العالي مكلفة بمراجعة البحث والدراسة فيما فوق الإجازة، وعضو هيأة تحرير مجلة كلية الآداب – الرباط، وعضو هيئة تحرير مجلة المناهل، وزارة الثقافة والاتصال، وعضو المجلس التنفيذي لمركز دراسات الأندلس وجوار الحضارات
ويعد محمـــد مفتـــاح من ألمع النقاد العرب سواء من حيث هو أكاديمي متميز، ومحلل نصوص متمرس ومفكر يضع كل شيء موضع المساءلة والحوار. وتعد إنجازاته في هذا المجال إضافة نوعية لخطاب النقد العربي الراهن نظراً لتنوعها وعمقها ونزوعها نحو التأصيل والابتكار، فالناقد يمتلك دراية واسعة معمقة بالتراث العربي ومتمثل بشكل واع للنظريات النقدية الحديثة، كذلك تكشف أعمال الباحث عن عدم الركون إلى الاستعارة السهلة لما هو جاهز أو سائد مكرس بل يعمد إلى التركيب الخلاق والتشييد الفعلي لعناصر نظرية ومنهاجية تفيد من مختلف العلوم الإنسانية بقدر إفادتها من العلوم الدقيقة، لهذا كله تعد منجزاته في مجملها خير تجسيد للعمل المعرفي المنتظم الذي يؤصل للفكر النقدي الحديث.
نبذة عن الكتاب:
إننا لا ننكر أن علماءنا القدماء جاءوا بآراء حصيفة وصائبة في المسألة التي تحت قيد التحليل، ولذلك بوأناهم المكانة اللائقة بهم في هذه الدراسة، ولكنهم بحكم سيطرة المناخ المعرفي الموروث عن أرسطو شطروا آلية التقييس إلى شطرين : أحدهما تخلوا عنه وثانيهما تبنوه؛ فما تخلوا عنه هو التقييس (القياس) الذي تركوه للأصوليين والمناطقة والفلاسفة، وما تبنوه هو الاستعارة . خاض الأصوليون والمناطقة والفلاسفة في دور القياس في عملية المعرفة وفي قيمتها، وترك البلاغيون شذرات في الدور المعرفي للاستعارة سرعان ما تناساه الخلف واكتفوا بجماليتها ثم نسوا كل دور لها فصارت عبارة عن محفوظات ببغاوية تتردد بين الشفاه. وقد آن الأوان لاستثمار آلية التقييس لإدراك دور الاستعارة في خلق النظرية وفي تسويغها وفي الربط بين عناصر الكون للهيمنة عليه وضمان العيش فيه، أو في خلق الأوهام وقلب الحقائق، وفي نشر معرفة مزيفة.
محاولتنا هذه تسير في ضوء هذا الاتجاه الموحد الجديد وإن هدفت بصفة أساسية إلى الإسهام في حل مسألة استعارة السياق بتعبير ((وينريخ)) أو النص (بتعبيرنا). أي مجموع الاستعارات الواردة في النص المكونة لخطاب ما، إرجاعا للدور المعرفي والجمالي للنص، إذ صار يعتبر وخصوصا الأدبي منه مجرد هذر لأناس يعيشون في أوهام أو مجرد خزان لمعلومات تستغل في أغراض مختلفة. وقد تبنينا نظرية ملائمة جعلتنا نتجاوز العوائق الإبستمولوجية التي تحول دون الوصول إلى هدفنا. وكانت النظرية هي التفاعلية لشموليتها وبساطتها، فهي شاملة من حيث إنها تجعلنا نستطيع تجاوز الإبستمولوجية الأرسطية الوضعية التي اهتمت بتحليل الكائنات الطبيعية والمفاهيم اعتمادا على مقوماتها الملاصقة، وتجعلنا – بدلا من ذلك - نتبنى التحليل بالمقومات السياقية المستقاة من تفاعل المفاهيم ومساق الخطاب وسياقه ضمن بنية شاملة. وأما بساطتها فمن حيث إن كل استعارة يمكن ردها – بناء على المساق والسياق – إلى موضوع أول وإلى موضوع ثان مما جعلنا نستغني عن التقسيمات الكثيرة التي استنكرها القدماء أنفسهم؛ على أن الوصول إلى بناء الإستعارة النصية تطلب منا المرور باستعارة الجملة لإدراك معنى المماثلة التي تقوم بدور أساسي في النظرية المعرفية للإستعارة، وتبيان معنى الاستعارة المفهومية التي تتمحور حولها استعارات تعبيرية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق