تحميل رواية : الأحمر والأسود لستندال pdf
العنوان: الأحمر والأسود
المؤلف: ستندال
تعريب: عبد الحميد الدواخلي
الناشر: المركز القومي للترجمة، القاهرة
الطبعة: الأولى 2013
التحميل: الجزء الأول ـ الجزء الثاني
التصفح: الجزء الأول ـ الجزء ا لثاني
عن المؤلف:
ستاندال روائي فرنسي (1783 - 1842)، اسمه الحقيقي ماري هنري بيل، يعتبر من أبرز وجوه الأدب الفرنسي في القرن التاسع عشر، اتسمت أفكاره الرومنطيقية الطابع بالسخرية البارعة، وبرع في النفاذ إلى أعماق النفس البشرية، كما كان له ميل واضح إلى النقد الاجتماعي. أشهر رواياته "الأحمر والأسود" و"صومعة بارما" و"حياة هنري بريلار"...
ينتمي إلى إحدى العائلات المرموقة من مدينة غرونوبل. فقد كان والده محاميا في البرلمان، وكان مساندا للنظام الملكي. أمّا جدّه من الأمّ فقد كان بورجوازيّا مستنيرا، اشتهر بأعماله الإصلاحيّة لفائدة الطبقات المعدمة والفقيرة. وكان ستاندال في السادسة من عمره لمّا اندلعت الثورة الفرنسيّة في الرابع عشر من يوليو- تموز 1789، مُطيحة بالنظام الملكي، ومُعلنة الحرب ضدّ الكنيسة.
ورغم صغر سنّه، شعر ستاندال بميل للثورة، وعندما شُنق الملك لويس السادس عشر في الثالث من نوفمبر- تشرين الثاني 1790، وقف أمام أفراد عائلته المذهولين ليصرخ عاليا معبّرا عن ابتهاجه بذلك. وكانت صرخة الابتهاج تلك بداية تمرّده على عائلته المحافظة، وعلى الطبقة الارستقراطيّة بصفة عامّة منحازا للنظام الجمهوري، ولمبادئ الثورة.
ولمّا علم بأن قادة الثورة وضعوا اسم والده في قائمة المعادين لها اعتبر الأمر طبيعيا، ولم يحتجّ على ذلك. وفي ما بعد سيكتب قائلا: "كنت أكره القسّ، وكنت أكره والدي الذي يقويّ سلطة القسّ. وكنت أكره أكثر المسيحيّة التي باسمها كانوا يعذّبونني ويضطهدونني".
وفي سنّ السابعة عشرة، اجتاز ستاندال جبال الألب ليشارك في الحرب التي شنّها بونابرت على النمسا لتحرير إيطاليا. وفي مختلف المدن الإيطالية التي عشقها وعنها كتب أروع الصّفحات، عاش قصص حبّ عنيفة مع نساء فائقات الجمال. لذلك سيكتب في ما بعد ليقول إنّ الحب هو جوهر الكتابة. وبعدها عاد الى باريس ليعلن أنه سيكون موليير زمانه! وبطبيعة الحال، عاش صاحب "الأحمر والأسود" مغامرت مثيرة أخرى، غير أن مواقفه السياسيّة التي كشف عنها كاتب سيرته فيليب بارتييه استوقفتني أكثر من غيرها من المواقف. فصحيح أنه ابتهج بانهيار النظام الملكي، وانحاز إلى الثورة، وحارب في صفوف جيش نابليون الذي كان يطمح إلى الإطاحة بكلّ عروش أوروبا العجوز، غير أنه ظلّ متمسّكا بحريته الفرديّة حتى النهاية، حريصا على المحافظة عليها حتى في أكثر الفترات حلكة وحرجا.
نبذة عن الرواية:
تتناول رواية «الأحمر والأسود»، التي يرمز اللون الأحمر فيها إلى الجيش والأسود إلى ثوب الرهبان، الظروف الاجتماعية في فرنسا خلال المرحلة من 1815 إلى 1830، من خلال حياة شخصية بطلها جوليان سوريل الذي أسوة بشخصيات أعماله الأخرى يعيش رحلة البحث عن ذاته.
وجوليان الذي نشأ في الفئة الدنيا للطبقة الوسطى، تميز بذاكرة متقدة ساعدته على حفظ كل ما قرأته أو شاهدته عيناه، إلى جانب طموحاته في الوصول إلى مكانة رفيعة في المجتمع وكان خياره الأوحد في مجتمعه الطبقي سلك الرهبنة الذي يتيح له تلك الفرصة سيما بعد هزيمة جيش الإمبراطور نابليون بطله المثالي خلال جميع مراحل العمل.
وخلال دراسته وتهيئته ليصبح قسا، يعرض عليه محافظ بلدة فيرييه السيد راندال تدريس أبنائه. يرى جوليان في هذا العمل فرصته للدخول إلى أوساط الطبقة العليا وبلا تردد يعمل على إغواء زوجة المحافظ، لتأكيد قناعاته تجاه نفسه وشعوره بأن هذا الواجب يحقق له جزءا من الارتقاء.
وبعدما نجح في مسعاه وأصبح الاثنان عاشقين، يشيع عدو المحافظ السياسي السيد فالينور الأقاويل حول غراميات السيدة رينال مع المدرس. ولتجنب الفضيحة ينقل كاهن الكنيسة الشاب إلى دير بيزانسون. وفي الدير يستطيع جوليان أن يحظى بإعجاب مديره جيرارد الذي يشجعه ويدعمه ليكون كاهنا نظرا لمثابرته وتميزه على أقرانه.
ومع تجاوزه لزملائه في تحصيله يثير حفيظة القساوسة والتلاميذ على حد سواء، وحينما يقدم المدير استقالته نظرا لعزوفه عن مشاركة الكنيسة في المؤامرات السياسية يدرك بأن جوليان سيفقد حمايته، وعليه يرشحه لصديقه الماركيز دومول ليكون سكرتيره الخاص.
وسرعان ما يدرك جوليان بأن منصبه الجديد لن يساعده على دخول أوساط النبلاء الذين كانوا يصرون على تجاهله، وعليه لم يتردد في اغتنام الفرصة الجديدة حينما أظهرت ابنة الماركيز ماتيلدا إعجابها به. وعندما تكاشف ماتيلدا والدها بأنها حامل من جوليان، يرضخ لطلبها بأن يمنح حبيبها لقبا رفيعا وأن يبارك زواجهما نظرا لحبه الشديد لها.
وما إن يشعر جوليان بأنه كاد يحقق حلمه بالكامل، حتى تصل رسالة من السيدة راندال إلى الماركيز تخبره فيها بأنه شخص انتهازي ودون جوان وضيع ولا هدف له سوى جمع الثروة. وهكذا ينهار حلمه على حين غرة مما يثير غضبه ويدفعه إلى التوجه مباشرة إلى فيرييه وبلا تردد يطلق رصاص مسدسه على السيدة راندال في مكان عام.
وعلى الرغم من نجاة السيدة، يتم إصدار الحكم عليه بالإعدام. وفي المرافعة تصل حبكة القصة إلى ذروتها حيث يكشف ستاندال عن واقع المجتمع الفرنسي في تلك الفترة من خلال خطاب جوليان الذي يبين بأن حكم الإعدام الجائر عليه إنما بهدف تربية كل فرد في المجتمع من أبناء طبقته تسول له نفسه الارتقاء إلى طبقة النبلاء.
وفي ذات الوقت يقترب جوليان إلى أقصى ما يمكن من ذاته حينما يدرك بأن حلمه كان طموحا زائفا جرده من حياته كما أدرك وقبل ساعات من إعدامه بأن حبه للسيدة رينال كان صادقا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق