تحميل كتاب: المحنة، بحث في جدلية الديني والسياسي في الإسلام، لفهمي جدعان
العنوان: المحنة.. بحث في جدلية الديني والسياسي في الإسلام
المؤلف: فهمي جدعان
الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الأردن
الطبعة: الثانية 2000
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا
عن المؤلف: مفكر أردني من أصول فلسطينية، من مواليد سنة 1940 في بلدة عين غزال الفلسطينية، درس الفلسفة في جامعة السوربون وحصل منها على دكتوراه في الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام سنة 1968. أستاذ الفلسفة والفكر العربي والإسلامي الحديث والمعاصر في عدة جامعات عربية، وفي جامعة باريس "السوربون الجديدة"، وأستاذ زائر في الكوليج دي فرانس بباريس.
حاصل على جوائز عديدة، كما تم اختياره لعنوان الشخصية الفكرية لعام 2013 من قبل بعض المؤسسات الثقافية في بلده.
يطرح فهمي جدعان عدة إشكاليات في تاريخ محنة خلق القرآن تضع الرواية الشائعة في قفص الاتهام وتظهر فضل السلطة السياسية في في تأجيج الصراع بين السياسي والديني.
فالمأمون لم يثر هذه المسألة بالذات إلا كعقاب لأهل الحديث الذين وقفوا في صف أخيه الأمين أثناء حربه معه ، وقد كان المأمون يخشى من سلطتهم على الناس فأراد رد الجميع إلى حظيرة ملكه عن طريق فرض هذه المسألة التي لم يكن فيها "أحمد بن دؤاد" إلا ممثلا للإرادة السياسية ومؤديا لوظيفته الرسمية كقاضي قضاة ، وكان أحيانا يحاول التخفيف من وطأة العقاب على مخالفيه إلا أنه وُوجه بحملة تكفير من أحمد بن حنبل ، ولم يكن يعرف لابن أبي دؤاد أي آراء كلامية حتى شكك المؤلف في اعتزاليته ، وكانت عقلانية المأمون عقلانية تجريبية لا تنشد أهدافا نظرية ، فاقتنص مسألة خلق القرآن لحساسيتها في علم التوحيد في ذلك الوقت ، إذاً المحنة ذريعة لتفجير صراع ولم تكن سببا لذلك الصراع.
توصل المؤلف إلى أن عدم ثبوت ضلوع المعتزلة في إحداث فتنة خلق القرآن ، و أنهم لم يتورطوا في حملات التفتيش الحكومية المتعلقة بها ، وقد وصلت الحملة ذروتها حين اشترط الواثق لفداء الأسير المسلم في بلاد الروم أن يكون ممن يقول بخلق القرآن القول بخلق القرآن.
وفي عهد المتوكل الذي يُعتقد أنه محيي السنة وقامع البدعة ، ظل حال أحمد بن حنبل يمثل في عهده وضعا فريدا ، ووجه له كتابا بلزوم بيته وعدم حضور الجمعة ، واتهم أنه يأوي أحد العلويين المناوئين لبني العباس في بيته ، ثم برئ من هذه التهمة وقرب من المتوكل.
مع كون المؤلف قد قدم رؤية مختلفة لمحنة خلق القرآن إلا أن أهميتها لا تكمن في عملية الفكرة ولا في أهمية الرأي الصواب فيها ،بل تكمن في حقيقة تسلط السياسة على الدين وتطويعه لصالحها والذي قد يتكرر في أي زمن متلبسا ثوبا جديدا من ثياب المحنة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق