السبت، 22 سبتمبر 2018

تحميل كتاب: ماذا حدث للمصريين؟ جلال أمين

تحميل كتاب: ماذا حدث للمصريين؟، لجلال أمين


العنوان: ماذا حدث للمصريين؟ تطور المجتمع المصري في نصف قرن 1945 ـ 1995
المؤلف: جلال أمين
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
الطبعة: سلسلة مهرجان القراءة للجميع 1999
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا

عن المؤلف: 
جلال الدين أحمد أمين، عالم اقتصاد وأكاديمي وكاتب مصري، ولد بالقاهرة سنة 1935، وتخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة سنة 1955، حصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة لندن، شغل منصب أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق بجامعة عين شمس سنة 1965، وعمل أستاذا زائرا للاقتصاد في جامعة كاليفورنيا في 1978، ويعمل الآن أستاذا للاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة منذ 1979.

نبذة عن الكتاب: 
يعتبر كتاب "ماذا حدث للمصريين؟ .. تطور المجتمع المصري في نصف قرن 1945 – 1995" الأكثر مبيعاً في السوق المصرية لعام 2008 ، وهو خلاصة مقالات كتبها المفكر الاجتماعي والاقتصادي المعروف د. جلال أمين لمجلة "الهلال" المصرية .. 
نستمع دائما لشكاوى الاقتصاديين مثلا من شدة الاعتماد على استيراد الغذاء واختلال توزيع الدخل ، وانصراف الاستهلاك إلى سلع ترفيهية على حساب إشباع الحاجات الأساسية ، وعلماء الاجتماع يشكون شيوع ما يسمى بالفساد ، ومن ازدياد حوادث العنف، وتفكك الأسرة وانتشار قيم مادية تعلي من قيمة الكسب السريع على حساب العمل المنتج وازدياد تغريب الحياة ، سواء انعكس ذلك في أنماط السلوك اليومية ، أو في اللغة المتداولة ، وانتشار تقديس كل ما هو أجنبي وتحقير كل ما هو وطني . والمعلقون السياسيون يشكون مثلا من ضعف روح الانتماء للوطن ، وانتشار اللامبالاة بالقضايا القومية الكبرى كفلسطين مثلا مقابل الانشغال بقضايا معيشية يومية كلقمة العيش، وأخيرا يشكو المهتمون بقضايا الثقافة في مصر شيوع ثقافة هابطة تهتم بالجنس ، ومن شيوع اللاعقلانية في التفكير الديني، وتدهور محتوى التعليم وانحطاط حال الجامعة .. إلخ . 
هجرة وانفتاح اقتصادي
من أكثر التفسيرات شيوعا لكل هذه المشكلات أو معظمها هو ردها إلى سياسة الانفتاح الاقتصادي التي ظهرت منذ عهد الرئيس السادات حيث فتح الباب أمام السلع والاستثمارات الأجنبية ، ولكن الانفتاح مطبق في الصين ومع ذلك لم يؤدي لكل الأزمات السابقة ، والمثل الإنجليزي قال: " تستطيع أن تقود الحصان للنهر ولا تستطيع أن تجبره على الشرب " فالانفتاح أتاح الإستيراد من الخارج ولكن سلوكيات الأفراد هي التي اختارت نوعية السلع المستوردة .ويرى بعض أبرز الاقتصاديين وعلماء الاجتماع المصريين أن الهجرة لدول النفط مسئول أساسي عن شيوع الاستهلاك المظهري والترفيه، و الميل إلى الإستيراد ، وغيرها..ولكن دكتور جلال اعتبر أن كلا من سياسة الانفتاح الاقتصادي والهجرة لم تؤثر على المصريين إلا من خلال الحراك الاجتماعي المتسارع، أو تغير مكانة الفرد على سلم المجتمع صعودا وهبوطاً، والذي أصبح متسارعا بشدة .
الصعود على سلم المجتمع
كان المصريون لا يحبون الهجرة فما الذي تغير؟ 
سحبت السياسة الناصرية البساط من تحت ارجل أصحاب القوى لصالح أصحاب المهن، بإجراءات التأميم ومجانية التعليم وقوانين الإصلاح الزراعي وتعيين الخريجين، وبالتالي فتحت لهم أبواب سريعة للترقي ، وأضيفت لها في السبعينات النظرة للعاملين بالمؤسسات الاجنبية على أنهم أفضل ليس ماديا فحسب بل اجتماعيا ، ولكن يظل أهم عوامل الحراك السريع في الحقبتين الأخيرتين الهجرة لدول النفط وارتفاع معدل التضخم . الهجرة .. كان الكتاب مستقرين على وصف الشعب المصري بأنه شعب لا يهاجر بطبعه ، وحتى منتصف السبعينات كان أغلب المهاجرين من مصر من المهنيين كالمدرسين والأطباء ، ولكن بعد 1974 زاد عدد المهاجرين من عمال البناء والحرفيين والعمال الزراعيين حتى أصبحت لهم الغلبة في هيكل العمالة المهاجرة ، وهم يرسلون تحويلاتهم لعائلاتهم بمصر فيغيرون من مركزهم في السلم الاجتماعي .والعامل الثاني وهو التضخم أي .. ارتفاع معدل التضخم يعود لتدفق السيولة النقدية بمعدل أكبر من معدل الزيادة في السلع والخدمات ، وقد ساهمت الهجرة مع عائدات قناة السويس والمعونات الأجنبية والإنفاق الاستثماري والاستهلاكي للأجانب بمصر، بفتح الباب للبسطاء للتربح كما تولدت دوافع لديهم لتغيير مصدر الدخل ، كترك موظف الحكومة أو ضابط الجيش وظيفته للعمل بالنشاط الحر ، أو تحول الحرفي لمقاول وصاحب العقار لمؤجر شقق مفروشة إلخ .ترددت الشكوى من شيوع الاستهلاك الترفيهى أو المظهري منذ مطلع السبعينات ، وهي ظاهرة ترد عادة لاندفاع الفرد إلى تقليد الأعلى دخلا في نمط استهلاكه ، مثل اقتناء جهاز فيديو أو سيارة خاصة كلها تؤكد الصعود وتنفي الإنتساب للقديم ، كما شاعت الشكوى من اتجاه الاستثمار في مصر إلى فروع غير منتجة ، كالإسكان الفاخر وصناعة المشروبات الغازية ، وكثير مما يسمى بالإستثمار غير المنتج أصبح هو نفسه من رموز الصعود الاجتماعي ، كبناء الطوب الأحمر في الريف ، كما أنه أسرع عائدا وأقل مخاطرة ومن ثم فهو أكثر ملائمة لأفراد يستعجلون إثبات رقيهم الاجتماعي .وعلى العكس اتجه أبناء الحرفيين للأعمال المكتبية والأعمال " النظيفة" عموما التي أصبحت تؤهلهم لها شهاداتهم الجامعية الجديدة .،، حينما سادت قيم الشطارة أصبح الإحترام والكرامة عواطف زائدة ،، وفسر المؤلف عجز الحكومة المصرية عن توليد إيرادات تتزايد بنفس معدلات نفقاتها ، لأسباب من أهمها الحراك الاجتماعي ، فأي دين للدولة يشعر به أولئك الذين كونوا ثرواتهم من السمسرة والمضاربة وتأجير الشقق المفروشة ، أو ذلك الذي كونها من الهجرة لخارج الدولة .
وبسبب الحراك علت قيم الشطارة والسرعة وانتهاز الفرص في الوقت الذي تراجعت قيم احترام الكلمة والتمسك بالكرامة الشخصية ، ولتصبح أنواعا من العاطفية الزايدة التي لا تليق بشخص صاعد !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق