تحميل كتاب: الإمام الشافعي وتأسيس الايديولوجيا الوسطية pdf
الإمام الشافعي وتأسيس الايديولوجية الوسطية
المؤلف: نصر حامد أبو زيد
الناشر: مكتبة مدبولي، القاهرة
الطبعة: الثانية 1996
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا
عن المؤلف:
نصر حامد أبو زيد باحث وأكاديمي مصري متخصص في الدراسات الإسلامية. ولد في إحدى قرى طنطا سنة 1943، ونشأ في أسرة ريفية بسيطة، في البداية لم يحصل على شهادة الثانوية العامة التوجيهية ليستطيع استكمال دراسته الجامعية، لأن أسرته لم تكن لتستطيع أن تنفق عليه في الجامعة، لهذا اكتفى في البداية بالحصول على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية قسم اللاسلكي عام 1960.
حصل نصر علي الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة 1972 بتقدير ممتاز، ثم ماجستير من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1976 وأيضا بتقدير ممتاز، ثم دكتوراه من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1979 بتقدير مرتبة الشرف الأولى.
اتهم نصر حامد أبو زيد بالكفر وحكمت عليه المحمكة بضرورة انفصاله عن زوجته بتعلة أنه مرتد، فغادر مصر واستقر بهولندا.
نبذة عن الكتاب:
يتضمن الكتاب مقدمة وأربعة محاور رئيسة هي: ( الكتاب، السنة، الإجماع، القياس).
الكتاب كما يقول مؤلفه ليس دراسة في فقه الإمام الشافعي من منظور علم الفقه، وإنما هو دراسة في "نظرية المعرفة" كما يطرحها فكر الشافعي من خلال علم الفقه. وعلم الفقه الذي "أصله" الشافعي ليس موضوع الكتاب، بل الموضوع هو "الأصول " النظرية التي أقام عليها الشافعي وسائله الاستدلالية وإجراءاته المنهجية، ويؤكد المؤلف مرة أخرى أنه ليس المقصود "الأصول" التشريعية أو الفقهية التي يستنبط منها الأحكام، وإنما المقصود رصد "آليات" التأصيل ذاتها من حيث هي عملية ـــ أو عمليات ــ ذهنية، إنها دراسة في "المنهج" بمعناه الفلسفي، وهو "منهج" لم يطرحه الشافعي طرحا مباشراً، وإنما نجده مبثوثاً بطريقة "ضمنية" في كل كتاباته، ومحاولة الكشف عن تلك الآليات يعتمد على مجموعة من المسلمات التي تحدد منهجية القراءة الكاشفة.
وينطلق مؤلف الكتاب من ست مسلمات في قراءاته الكشفية هي : ـــ
1ـ أن أي مجال من مجالات المعرفة ليس مجالاً منفصلاً عن باقي المجالات الأخرى في سياق ثقافة محددة.
2ـ أن أي نشاط فكري ـــ في أي مجال معرفي ـــ ليس نشاطا مفارقا لطبيعة المشكلات الاجتماعية (الاقتصادية ــ السياسية ـــ الفكرية) التي تشغل الكائن الاجتماعي،والمفكر كائن اجتماعي يمارس فعاليته الفكرية غير منعزل عن طبيعته الفكرية تلك.
3ـ أن منهجية الفكر تكتسب صفة "الصدق" أو "عدم الصدق" من منظور "رؤية العالم" التي تختلف من جماعة إلى أخرى داخل الثقافة الواحدة في تفاصيلها، وإن تشابهت في كلياتها.
4ـ أن كل الخلافات الاجتماعية (الاقتصادية، السياسية الفكرية) بين الجماعات المختلفة في تاريخ الدولة الإسلامية كان يتم التعبير عنها من خلال اللغة الدينية في شكلها الأيديولوجي، لم يكن ممكنا ممارسة أي صراع إلا على حلبة الخلاف حول قضايا التفسير والتأويل، أي النزاع على ملكية النصوص، والحرص على استنطاقها بما يؤيد التوجهات والمصالح التي تعبر عنها الجماعات الفكرية.
5ـ سيطرة اتجاه فكري بعينه فترة طويلة من الزمن لا يعني أن الاتجاهات الأخرى اتجاهات "ضالة" أو "كافرة".
6ـ المسلمة السادسة والأخيرة أن "المستقر والثابت" في الفكر الراهن ينتمي في أحيان كثيرة إلى جذور تراثية هنا وهناك. قد تكون الصلة واضحة بين الآتي الراهن، وبين التراثي القديم، وقد لا تكون كذلك، فنحتاج إلى آليات تحليل ذات طبيعة خاصة قادرة على "الحفر" من أجل رد الأفكار إلى أصولها، وبيان منشئها الأيديولوجي. وحين ينكشف الأساس الأيديولوجي لبعض ذلك "المستقر والثابت" تنتفي عنه أوصاف "الحقائق الثابتة" أو "ما هو معروف من الدين بالضرورة".
كما يشير المؤلف إلى أن (الشافعي، والأشعري، والغزالي) ثلاث شخصيات مهمة في تاريخ الثقافة الإسلامية عامة، والفكر العربي خاصة. وترجع أهميتهم إلى تأسيس الوسطية التي يرى كثيرون أنها أهم خصائص التجربة العربية الإسلامية في التاريخ.
وإن الثابت تاريخياً أن الشافعي قد أسس "الوسطية" في مجال الفقه والشريعة وأسس الأشعري الوسطية ذاتها في مجال العقيدة. أما الغزالي، فقد أسسها في مجال الفكر والفلسفة اعتماداً على تأسيس كل من الشافعي والأشعري، ولا غرابة في الأمر على كل حال؛ فالغزالي شافعي المذهب في الفقه، أشعري المذهب في العقيدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق