الأحد، 16 سبتمبر 2018

الاتجاه العقلي في التفسير، نصر حامد أبو زيد

تحميل كتاب: الاتجاه العقلي في التفسير pdf


الاتجاه العقلي في التفسير: دراسة في قضية المجاز في القرآن عند المعتزلة
المؤلف: نصر حامد أبو زيد
الناشر: المركز الثقافي العربي، بيروت ـ الدار البيضاء
الطبعة: الثالثة 1996
التحميل: اضغط هنا
التصفح: اضغط هنا

عن المؤلف: 
نصر حامد أبو زيد باحث وأكاديمي مصري متخصص في الدراسات الإسلامية. ولد في إحدى قرى طنطا سنة 1943، ونشأ في أسرة ريفية بسيطة، في البداية لم يحصل على شهادة الثانوية العامة التوجيهية ليستطيع استكمال دراسته الجامعية، لأن أسرته لم تكن لتستطيع أن تنفق عليه في الجامعة، لهذا اكتفى في البداية بالحصول على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية قسم اللاسلكي عام 1960.
حصل نصر علي الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة 1972 بتقدير ممتاز، ثم ماجستير من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1976 وأيضا بتقدير ممتاز، ثم دكتوراه من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1979 بتقدير مرتبة الشرف الأولى.
اتهم نصر حامد أبو زيد بالكفر وحكمت عليه المحمكة بضرورة انفصاله عن زوجته بتعلة أنه مرتد، فغادر مصر واستقر بهولندا.

عن الكتاب: 
يقول المؤلف مقدما كتابه: "إذا كان المعتزلة قد مَثّلوا الفكر التنويري في الإسلام، فذلك لأنهم حاولوا تلبية الحاجات الجديدة التي نشأت عن الابتعاد زمنياً عن لحظة صدور الوحي، والإجابة عن التساؤلات الناجمة عن علاقة الوحي بالواقع المستجد، وبالتالي أسّسوا لدراسة العلاقة بين الخطاب الإلهي والخطاب الإنساني من خلال الفكر الإسلامي في ظروف تاريخية تتغيّر، فأقاموا النقل على أساس العقل، وأنجزوا بذلك عقلنة الوحي، تلك المهمة التي كان على أوروبا أن تنتظر حتى القرن الثامن عشر لتحقيقها، ولذلك فإن الكتاب يأتي ليدرس هذه العلاقة بين الخطاب الإلهي والخطاب الإنساني في إطار الفكر الإسلامي، ولاسيما الفكر الاعتزالي، من خلال مفاهيم لغوية فكرية كالتمثيل والتشبيه والمجاز والتأويل، عبر ثلاثة فصول رئيسة هي "المعرفة والدلالة اللغوية" و"مفهوم المجاز نشأته وتطوره" و"المجاز والتأويل".
يعد بحث "المجاز" من أهم مباحث البلاغة، وهو لم يحظ بدراسة مستقلة تعني بتقصي ظروف نشأته، واثر القرآن في تحديد ماهيته ووظيفته في التعبير البليغ، ولقد أشار الباحثون إلى أثر المعتزلة بصفة خاصة في إنضاج مفهوم "المجاز" من خلال سعيهم الدائب لنفي التصورات الشعبية عن الذات الآلهة وعن أفعالها. غيرأن هذه الإشارات جاءت مجملة في سياق موضوع أعم هو موضوع الصورة الأدبية في النقد العربي وكان لهذه الإشارات الفضل في تنبيه الباحث الدكتور نصر حامد أبو زيد إلى أهمية الموضوع، فكان إن عمل في هذا الكتاب على دراسته دراسة تفصيلية هدفت إلى الكشف عن تلك العلاقة الوثيقة بين الفكر الاعتزالي، وبين بحث المجاز في القرآن، وهي علاقة كان لها أثرها في توجيه مبحث المجاز وجهة خاصة في دراسة الشعر والنثر على السواء، وقد انقسمت دراسة الباحث إلى تمهيد وثلاثة فصول، يتناول التمهيد نشأة الفكر الاعتزالي ويحاول أن يفسرها في ضوء الظروف الاجتماعية للمجتمع الإسلامي أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني الهجري، وذلك لإدراك العلاقة بين الواقع والفكر الاعتزالي بأبعاد المتعددة، ويتناول الفصل الأول العلاقة بين المعرفة والدلالة اللغوية عند المعتزلة، ويكشف عن أثر الفكر الديني الاعتزالي في صوغ اللغة بين أنواع الدلالة الفصلية وجعلها آخر هذه الأنواع، وكانت الشروط التي وضعها المعتزلة لصحة الدلالة اللغوية بمثابة مدخل طبيعي لمناقشة مفهوم المجاز عند المعتزلة، كان من الضروري الإشارة إلى التطور التاريخي لمفهوم الانتقال في الدلالة وذلك منذ المراحل الأولى لنشأة علم التفسير، وبيان العلاقة بين نضج المفاهيم البلاغية عامة، وبين تأويل النص القرآني لخدمة الخلافات العقائدية يبن الفرق المختلفة، غير إن هذه العلاقة بين المجاز والتأويل كانت في حاجة لفصل خاص، الفصل الثالث، للكشف بشكل أعمق عن هذه العلاقة على المستويين المعرفي والديني على السواء. لقد اعتمدت الدراسة بشكل رئيسي على المقارنة بين المعتزلة والأشاعرة خاصة، وهي مقارنة تهدف إلى الكشف بعمق عن خصوصية الفكر الاعتزالي دون أن تتجاوز ذلك إلى بيان الأصول الفكرية للأشاعرة، وهدف المؤلف أن يكون بدراسته تلك قد وفق في الكشف عن جانب هام من جوانب التراث الديني الإسلامي في مجال البحث النقدي والبلاغي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق